الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١- 21 -
النفاثية
يقول المؤرخون إن فرجان نصر النفوس المعروف بنفاث كان ذا فهم عجيب وذكاء غريب، واطلاع وإدراك زائدين، أخذ العلوم من منبعها والتقط غرائب الفنون من معدنها مع زميله العلامة سعد بن أبي يونس النفوسى وذلك عن الأئمة بثاهرت (1).
وكان نفاث هذا من إحدى القرى القريبة من جبل نفوسة ولعلها القرية المعروفة بنفاثة الى الآن وهي في قمة جبل صعب المراقي في سمت بلدة (تنزغت (من جهة الشرق الشمالى تلى بلدة (اجريجن) من جهة الشمال وبينها وبين بلدة تمزين مسير خمس ساعات تقريباً الى ناحية الغرب، وكان أبو يونس وسيم النفوس والد سعد من تمزين وقد ولاه الإمام عاملا على قنطرار المعروفة عندنا الآن (بتيجي).
وما جاء في كتب التاريخ كلها يدل على أن نفاثاً وسعداً كانا زميلين في الدراسة وأنهما درسا على الأئمة. وأن نفاثا كان متفوقا في ذكائه و دراسته وتحصيله وأن سعداً كان متفوقاً في دينه وخلقه واستقامته غير أن ما ورد في رسائل الإمام أفلح يدل أن نفاثا لم يدرس عندهم فقد جاء في رسالته إليه قوله: «إذ لم أشاهدك ولم أشاهد موافقتك حتى يجب لك على أصل ولاية) وجاء فى منشوره الى عماله عن نفاث: «لم يبلغ العلماء فيقتبس منهم، ولم يصحب أهل الورع فتحجزه آثارهم عن الهجوم له على مالا علم به، ولكنه نشأ وحيداً وأقام متوحشا من العلماء فتقاب
(1) انظر الأزهار الرياضية 195 فيما بعد