الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢- 22
في جوانحه الشيطان بنفحاته فأورثه الكبر» • كان نفاث معتدا بنفسه قوى الثقة في شخصيته يعتقد أنه أهل لأن يتولى منصباً هاماً في الدولة، ولعله كان يحلم بالولاية على الجبل أو على قنطرار
وذات يوم بلغ سعدا خبر وفاة والده فأخبر زميله نفاثا بذلك ثم.
ذهب
الى الإمام يستأذنه في الرجوع إلى بلده بعد وفاة والده فأذن له الإمام وأظهر نفاث أنه سعد مواساة له ورعاية لحقوق الزمالة
يعود
والجوار. وكانت نفسه تحدثه بأن أمر الولاية على قنطرار قد قرب بعد وفاة أبي يونس • ولاحظ أن الإمام سلم لسعد رسالة وأن سعدا لم يقل له عنها شيئا فتحين غفلة من سعد في الطريق واطلع على ما في الرسالة فوجد فيها أن الإمام قد ولى سعدا على قنطرار مكان أبيه فكانت له صدمة حزت في نفسه وملأت قلبه حقدا على الإمام وعندما وصلا إلى وطنهما وكان متجاورين استقبلهما الناس بالترحاب وبدأ سعد في القيام بمهام منصبه أما نفاث فقد جعل يطعن على الإمام أفلح وينتقده في مجالسه الخاصة والعامة وكان سعد لطيفا معه لم ينس له حق
•
الزمالة فكان يلومه فى رفق وينهاه في أدب وكان هو الآخر يعامل سعدا في
6
كثير من الأدب والاحترام ولكنه كان لا يتوانى عن الطعن في الإمام وبلغت تلك المطعون والانتقادات إلى الإمام عن غير طريق سعد فبعث الإمام يستقدمه ليناقشه فيما يزعم فإن كان حقا فما أحرى الإمام باتباع الحق وإن كان باطلا فعلى نفاث أن يتوب منه أو تناله العقوبة ولكن نفاثا خلف فلم يذهب إلى الإمام واستمر في سلوكه وكان يتردد على سعد ويساعده على بعض أعماله الخاصة فكان سعد يلومه على ملا من الناس قائلا: متى تترك كفرك وضلالك يانفاث؟ فيجيبه: معاذ الله أن أكفر أو أضل يا شيخ! أو، ليس الشتم بعبادة يا شيخ!!