الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤34
عبد
السكاكية (1)
الله السكاك اللواتى من سكان قنطرار كان أبوه رجلا صالحا فأسلمه إلى المؤدب فقرأ وحفظ القرآن العظيم ثم أخذ في طلب
جمع
أنه
العلم فنال منه دقائق واحترف الصياغة فكان صائغا ماهرا ويبدو علما ومالا فأغراه الشيطان وسولت له نفسه أن يعمل المظهور فخالف المسلمين فى مقالات قطعوا فيها عذره فحكموا عليه بالشرك، وتساهل بعضهم قليلا، فحكموا عليه بالنفاق
وقد كان الإباضية يعاملون جميع الفرق من أهل القبلة معاملة المسلمين ماعدا السكاكية فإذا مات واحد منهم ربطوا في رجله حبلا وجروه حيث يدفن دون صلاة ولا كفن.
قال أبو يعقوب يوسف بن ثقات: «أدركت جماعة الشيوخ بقسطيلية يصلون على جميع موتى أهل القبلة كلهم من المخالفين وغيرهم إلا أصحاب السكاك فإن من مات منهم جعلوا في رجليه مرابط وجروه بها إلى موضع يوارونه فيه» •
قال أبو العباس الدرجينى: «وكان مشائخ السلف تتقارب أقوالهم في السكاك وأصحابه وتتفاوت فقائل بشركهم، وقائل بنفاقهم،
وهذا المذهب قد فنى أصحابه» •
والغرب من كتاب المقالات وكتاب التاريخ من الإباضية وغيرهم
(1) راجع طبقات الدرجينى تحقيق طلالي ج/1 ص 118.