الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤عجبا وإثارة من هذه القصة التافهة التي تمنيت بحق
—
لو أن الإمام
الكبير أبا الحسن أكرم كتابه، ونزه قلمه عن الخوض في هذه الترهات، وربا بنفسه عن الاندماج فى هذه السفاسف المفتعلات، والتي تنال من كرامة قائليها أكثر مما تنال من كرامة من تنسب اليهم.
ولو أن أبا الحسن لم ينسب هذه القصة إلى الإباضية لما كان لى بها شأن في الوقت الحاضر. أما وقد نسبها إلى الإباضية فأراني وأنا أكتب عنهم في هذا الموضوع - مضطرا أن أوضح للقارئ الكريم فيها بعض النقط.
6
1 – وردت في القصة أسماء عدد من الأشخاص هم: ابراهيم: ميمون، عبد الجبار، سليمان، ثعلبة، عبد الكريم بن عجرد، أم سعيد. كما وردت فيها أوصاف لعدة أشخاص هم: العلماء، الإماء، امرأة، امرأة ثعلبة إلخ.
وهذه الشخصيات كلها مجهولة، سواء ما ذكر منها بالإسم أو بالوصف، ولا يعرف عنها شيء، فما قيمة هذه المشاجرة التي تقع بين أفراد مجهولين في تحقيق علمى يراد منه إثبات آراء في العقائد، وتصنيف فرق الأمة على أساس تلك الآراء، إن أبا الحسن لم يذكر شيئا عن تلك الأسماء المجردة، فهل يكفى هذا ليكونوا في الإباضية؟ ولماذا لم يحسبوا من المالكية أو المعتزلة أو الشيعة أو غيرهم من الفرق والمذاهب الأخرى، ثم إذا فرض أنهم كانوا حقا من أتباع الإباضية أو غير الإباضية من المذاهب فهل يكفى هذا الموقف في الشجار والملاعنة لأن يكون كل فرد من المتشاجرين صاحب رأى ورئيس فرقة؟