الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥35 -
إنك واجد في الطوائف الإسلامية مشاجرات واختلافات جميع
من هذا النوع في كل عصر، بل ربما تجد أحد منها وأوسع مدى،
فما الذي رفع قيمة هذه المشاجرة حتى اهتم بها الإمام أبو الحسن،
وأثبتها في كتابه؟
-
6
إن البحث عن أسماء مجردة هكذا كإبراهيم، وسليمان، و ميمون، في أحداث التاريخ بحث لا طائل تحته ولا يوصل منه إلى نتيجة، ومع ذلك فقد حاولت أن أتقصى كل أسماء ابراهيم، وسليمان، وميمون، وثعلبة، وعبد الكريم، لعلى أجد ما يربط بين أحد تلك الأسماء وبعض أحداث القصة السابقة فيما بين يدى من مصادر التاريخ الإباضي وكتب مقالاتهم - فلم أتمكن من تحقيق هذه النزوة الحمقاء التي أخذت منى جهدا غير قليل فى البحث والتنقيب • وحاولت
-
أن أجد قصة عند الإباضية تشبه من قريب أو بعيد أحداث هذه القصة ولو اختلفت فيها أسماء الأبطال فلم أوفق في ذلك. وعلمت في كتب المقالات أن بعض هذه الأسماء تنسب إليهم فرق مستقلة تحت العنوان الكبير (الخوارج) ويطلق عليها أسماء منسوبة إليهم كالثعالبة،
والعجاردة، والميمونية.
-
ومن المؤسف أن الإباضية لا يعرفون شيئا لا تاريخيا، ولا دينيا عن قصة تنسب إليهم كادت تشغل البوليس الدولي، مما يدل على أنهم في الواقع لم يحضروا ذلك النزاع الواقع على بيع الإماء، ولا النزاع الواقع في خطبة بنت ثعلبة، ولم يقفوا في تلك السوق الحامية، ولا شهدوا ذلك العرس الذي نتج عنه سيل من الشتائم، وتبادل اللعنات • فنسبة هذه القصة إلى الإباضية من أعجب العجب ـ، ونسبة