الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

أبطالها إلى أئمة الإباضية أو علمائهم، من أكاذيب التاريخ التي لم تتستر حتى بقليل من الحياء، وإن جازت حتى على كبار الأئمة أمثال أبي الحسن.

ولا شك أن مخترع هذه القصة إنما أراد أن يكثر من عدد الفرق الفرعية المنسوبة إلى الإباضية حتى يظهرهم بمظهر المتشددين الذين يتنازعون لأتفه الأسباب، فيتحالفون ويفترقون إنسياقا وراء العواطف ودوافع الغضب أكثر مما هو انسياقا وراء دوافع العقيدة والدين

أصحاب

وقد استطاع أن يخترع هذه القصة وأن يولد من أحداثها عددا من الفرق أطلق عليها أسماء: الضحاكية، أصحاب النساء. المرأة • الواقفة

ومفهوم بالبداهة أن شخصا ما أراد التشنيع على الإباضية فاخترع هذه القصة ونسجها على المنوال ثم وجد أبا الحسن الأشعرى وهو يهتم بدراسة الفرق وأقوالها وآرائها فألقاها إليه فأثبتها أبو الحسن دون تمحيص أو تحقيق. وليت أبا الحسن حين كتب هذا نسبه إلى مصدره حتى تبرأ ساحة الإمام العظيم من أية مسئولية، وتكون العهد راجعة إلى

أصحابها.