الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣الإباضية، معتمدا على غير مصادرهم، وكما ترددت هذه الكلمة في تصوير حرص الإباضية على إزالة سلطان الجور بأي شيء قدروا عليه ترددت كلمة أخرى عنهم مناقضة كل المناقضة لهذه الفكرة، وهى زعم بعض كتاب المقالات أن الإباضية لا يرون وجوب إقامة الخلافة ولكن تردد هذا الزعم كان أقل انتشارا وشيوعا ثم نسب إلى فرقة نسبت إلى الإباضية.
وللرد على الإشاعتين السابقتين أضع بين يدى القارئ الكريم
ما يلي:
قال قطب الأئمة الإمام محمد يوسف طفيش في غير موضع من كتبه ما يلى: «ونحن بعد لا نقول بالخروج على سلاطين الجور الموحدين، ومن نسب إلينا وجوب الخروج فقد جهل مذهبنا» •
ويقول العلامة نور الدين السالمي في شرحه على مسند الإمام الحافظ الربيع بن حبيب ما يلى:
والإمامة فرض بالكتاب والسنة والإجماع والاستدلال» •. ثم
استمر في إيراد الحجج على وجوبها من مصادر الشريعة كما ذكر
--
•
لعل القارئ الكريم يدرك بعد هذا أن الإباضية يرون أنه لابد للأمة المسلمة من إقامة دولة، ونصب حاكم، يتولى تصريف شئونها، فإذا ابتليت الأمة بأن كان حاكمها ظالما فإن الإباضية لا يزون وجوب الخروج عليه، لاسيما إذا خيف أن يؤدى ذلك إلى فتنة وفساد، أو أن يترتب على الخروج عليه ضرر أكبر مما فيه. ومعنى هذا أن كلا
هم
ممن