الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

هذه الحادثة تعطى صورة لرأى الإباضية الخروج على الحاكم

الظالم أو إمام الجور

أن

•

يرى الإباضية عندما تكون الدولة القائمة جائرة أنه يجب على المسلمين يسمعوا لها ويطيعوا في غير معصية الله، وعليهم أن يحاربوا معها أعداء الإسلام وأن يدفعوا لها ما تتطلبه ظروف الحرب من أموال ودماء، وأن يساعدوها في حفظ الأمن وإيصال الحقوق الى أصحابها، والقيام بمشاريع المنافع العامة كالتعليم والصحة وغير ذلك، وعليهم أن يمسكوا أيديهم عن المعاونة على الظلم. أو أن يكونوا أداة للظلم. فإنه لا طاعة المخلوق في معصية الخالق وعلى جميع الأحوال فإنه يجوز للمسلمين الخروج عليها أو الشراء مادامت الدولة ظالمة هذا هو رأى الإباضية في قضية الحكم ونستطيع أن نلخصه في العبارات الآتية:

يجب على الأمة المسلمة أن تقيم دولة عادلة فإذا كانت الدولة القائمة جائرة جاز البقاء تحت حكمها وتجب طاعتها في جميع ما لا يخالف أحكام الإسلامية على أنه ينبغى للمسلمين أن لا يستنيموا على الظلم وإنما ينبغى لهم أن يحاولوا تغيير الحكم إذا كان ذلك لا يسبب في إحداث أضرار جسيمة بالأمة هذا من حيث العمل. أما من حيث النقد أى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذا ما لا، يجوز أن يتوقف أو يسكت عنه مسلم حريص.

على إسلامه.

ويقرب أن يكون رأى الإباضية في موضوع قيام الدولة الإسلامية أنه فرض كفاية. فإن انتصبت دولة باسم الإسلام في مكان أجزأ ذلك الباقين فإذا كانت عادلة وجب عليهم الدخول تحت حكمها، ومساعدتها

عن