الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

مقالات الإباضية عند الأشعري

لقد علم القارئ الكريم أن أبا الحسن الأشعرى كان يحسب أن الإباضية يتكونون من الفرق السابقة التي ناقشناه فيها، والتي أثبتنا

للقارئ الكريم بأنه لا صلة بينها وبين الإباضية. وفي حديثه عن تلك

الفرق كان يعرض

-

ظنه

????

-

مقالات الإباضية ونحن في هذا

الفصل سوف نحاول أن نكشف أن أبا الحسن فى عرضه لتلك المقالات كان أيضا عرضة للانسياق مع قوم غلب عليهم حب التشنيع، فالتجأوا إلى الغموض والإبهام حينا، وإلى عبارات موهمة لمعان غير محدودة أو غير مقصودة حينا آخر، كما تساهلوا في إضافة أقوال أو تغييرها لإثبات

يريدون.

يقول أبو الحسن في كتابه مقالات الإسلاميين (1) وهو يتحدث عن الإباضية: (وجمهور الإباضية يتولى المحكمة كلها إلا من خرج، ويزعمون أن مخالفيهم من أهل الصلاة كفار وليسوا بمشركين، حلال مناكحتهم وموارثتهم. حلال غنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب، حرام ما وراء ذلك، وحرام قتلهم وسبيهم في السر، إلا من دعا إلى الشرك فى دار التقية ودان به، وزعموا أن الدار يعنون دار مخالفيهم دار توحيد إلا معسكر السلطان فإنه دار كفر يعنى عندهم

•

وحكى عنهم أنهم أجازوا شهادة مخالفيهم على أوليائهم، وحره ول الاستعراض إذا خرجوا: وحرموا دماء مخالفيهم حتى يدعوهم إلى

(1) مقالات الاسلاميين الجزء الأول طبع مكتبة النهضة ص 170.