الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢السلطان الى الحكم بطريق لم يستكمل الشروط المطلوبة لاختيار الحاكم ولكنه بعد أن استلم الحكم التزم الإسلام، وحكم بالعدل ونفذ أحكام الله، وجرى حسب قوانين الشريعة، وسار السيرة النظيفة المطلوبة في أمير المؤمنين النزيه
في هذه الصورة أيضا تعتبر الدار دار إسلام وتوحيد وعدل، ومعسكر السلطان معسكر إسلام وتوحيد وعدل. وطاعته واجبة والخروج عنه فسوق أما، وصوله الى الحكم فإن كان بتولية غيره له كما كان في الأنظمة الوراثية فلا تثريب عليه وان كان بمساع منه غير مشروعة فلا شك أنه أثم في ذلك ولعل الله تبارك وتعالى يغفرها له بنيته الحسنة وبالتوبة منها ان لم تتعلق بها حقوق المخلوقين فإن تعلقت بها حقوق المخلوقين فالتوبة والتنصل من الحقوق مع النية الحسنة ونفع الأمة أسباب كافية للمغفرة ان شاء الله
الوطن تسكنه أمة مسلمة يصل فيه السلطان الى الحكم بالأسلوب الإسلامى مع مراعاة كافة الشروط ولكنه بعد أن يتربع على كرسى الحكم، ويأخذ على الناس المواثيق والعهود، وينحرف عن سنن العدول، ولا يلتزم بأحكام الإسلام.
في هذه الصورة تكون الدار دار إسلام وتوحيد وعدل. أما معسكر السلطان فهو معسكر إسلام إلا أنه معسكر بغى وظلم وطاعة السلطان -
فيما يوافق أحكام الإسلام، وجهاد العدو، وإقرار الأمن والنظام وإيصال الحقوق الى الناس - واجبة ولا تجوز طاعته في معصية، وينبغي الله أمره بالمعروف ونهية عن المنكر ومطالبته باتباع أحكام
ويجوز