الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

63

الخروج عليه وتغيير حكمه لإقامة دين الله، واختيار من يصلح لتولى أمور المسلمين إذا كان ذلك لا. فتنة تنتج عنها أضرار أكبر من

التي هم عليها

تختلف

-

•

دسبب

الحالة

الوطن تسكنه أمة مسلمة يثب الى الحكم فيه سلطان بطرق عن أنظمة الإسلام لاختيار الحاكم، ثم هو لا يتقيد بأحكام الإسلام، ولا يسير بسير العدول من أهله.

هذه الصورة تعتبر الدار دار إسلام ومعسكر السلطان معسكر إسلام إلا أنه معسكر بغى وظلم وعدوان. وطاعته فيما أمر الله به وجهاد العدو واجبة، والنقمة عليه، والدعوة الى الخروج عنه، والعمل على الإطاحة بحكمه جائزة بشرط ألا تحدث فتن تلحق بالأمة أضرارا أكبر من المصالح المتوقعة والفوائد التي ينتظرونها من قيامهم عليه ويرى الإباضية في

•

جميع صور الحكم المنحرف. أنه يجوز الشراء ـ مهما كانت النتائج – وهو أن تخرج جماعة من الناس يتجاوزون أربعين رجلا ينتقدون الفساد، ويبينون للناس ما عليه الدولة من الإنحراف، وما عليه الحكام من البغى والظلم، ويدعونهم الى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فإن عارضتهم السلطة بالقوة جاز لهم أن يردوا عليها بالقوة والعنف ولكنهم على جميع الأحوال لا يجوز لهم أن يخيفوا الناس، ولا أن يروعوا الآمنين، ولا أن يعترضوا سبيل أحد أو يعتدوا على أحد، ولا أن يفرضوا حتى ضيافتهم على أحد، فان فعلوا شيئا من ذلك انتقلوا من حكم الشراء للى حكم الحرابة. وذلك لأن مبدأ الشراء هو مقاومة الظلم في أجهزة الدولة المنحرفة بالدعوة أو بالعنف ان اقتضى الأمر ذلك دون التعرض الناس

بسوء.