الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

وهم

هذه

هي

الصورة المعروفة عن الدار معسكر السلطان عند الإباضية،

جميع

الله

عندما يطلقون على معسكر السلطان أنه معسكر بغى أو على السلاطين أنهم سلاطين جور لا يقصدون بذلك المخالفين لهم في المذهب فقط، وإنما يقصدون بذلك الأجهزة الحاكمة التي انحرفت عن دين تعمل فلم به سواء كانت من الإباضية أو من غيرهم. ومن أراد أن تبرز له هذه الحقيقة واضحة فعليه أن يرجع إلى كتب التاريخ. ومن أقر بها (تحفة الأعيان) للإمام نور الدين السالمي الذي أرخ لعمان منذ الفتح الإسلامي الى العصر الحاضر وقد كان حريصا في. جميع ما كتبه عن الدول التي تعاقبت على حكم عمان - وكنها من الإباضية من أهل عمان ما عدا فترة قصيرة جدا في عهد الدولة الأموية زمن الحجاج – فكان يذكر الإمامة العادلة وكان يصف الباقى وبسلاطين الجور ـ أو يطلق عليهم كلمة الجبابرة، وعلى هذه الكلمة على الإمام أبى إسحق أطفيش في أسفل الصفحة 107 من الجزء الأول بما يلى:

>>

المراد بالجبابرة أمراء الإقطاع وملوك الطوائف، وقد توالى على قطر عمان انقلابات من إمامة إلى ملوكية ومن ملوكية إلى إمامة، فمنذ انقطاع الخلافة الإسلامية تولى عمان أئمة على طريقة الخلفاء الراشدين، فمتى ضعف أمر الإمامة برزت إلى الميدان الملكية أو أمراء الطوائف وهكذا» • وقال فى آخر التعليق: «وكلما ذكر المصنف الجبابرة فالمراد الولاة غير العدول».

ولعل عبارة المؤلف فى هذا الموضوع أكثر وضوحا فقد قال في تحفة الأعيان الجزء الأول ص 107 ما يلى: