الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥ذكرت السير أن الجبابرة استولت على عمان بعد الجلندى فأفسدوا فيها، وكانوا أهل ظلم وجور، فمن هؤلاء الجبابرة: محمد
ابن زائدة، وراشد بن النظر الجلنديان» • وقال بعد أسطر.
وقد تقدم أنهم من أقارب الجلندى» • أحسب أنه لا داعى
للمزيد في هذا الموضوع.
هذه هي الصورة المعروفة عن الدار وعن معسكر السلطان في
الأمة الإسلامية والإباضية يتحدثون عنها كما يتحدث عنها غيرهم
أما العدو الذي أشرت إلى أن الإباضية يوجبون حربه حتى مع السلطان الجائر فإنما هو عدو الإسلام، في الحروب التي تكون بين دولة مسلمة وأخرى كافرة، لأن ذلك جهاد في سبيل الله لا ينبغي لمسلم أن يتقاعس عنه. أما الحروب التي تقع بين دولتين أو طائفتين مسلمتين فإنما هي فتن القاعد فيها خير من القائم والنائم فيها خير من القاعد والقائم خير من الساعى ما لم تكن إحداهما باغية فيجب رد عدوانها دفاعاً عن الحرمة والمال.
ويرى الإباضية أن على المسلم حقا للوطن الذي يعيش فيه يوجب عليه الدفاع عنه من أى مهاجم أو أي عدوان ما لم يكن هو في حكم منحرف والمهاجم دولة عادلة تريد إقامة حكم الله وتطالبه بالدخول تحت رعايتها، والخضوع لنظامها. فإن عليه في هذه الحالة أن يستجيب وينضوي تحت لواء دولة ترفع منارة الإسلام، وتحكم بشريعة الله، وليس له أن يتلكأ فى ذلك ويتباطاً.
(م ه - الاباضية ج 2)