الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦بقيت هنالك صور لوضع شاذ وقعت في أزمنة مختلفة التمس لها الفقهاء أحكاما وقرروها لها من ذلك مثلا: أن يكون الوطن إسلاميا وتتغلب عليه دولة مشركة تحكمه بالحديد والنار. كما وقع في ليبيا إبان الحكم الإيطالى وفى تونس والمغرب والجزائر إبان الحكم الفرنسي، وفي مصر إبان الحكم الإنجليزى وفى هذه الحالة تعتبر الدار دار إسلام، ومعسكر السلطان معسكر كفر
هذا ملخص رأى الإباضية فى الحكم فهم حين يتحدثون عن معسكر السلطان ينظرون إلى نوعية الحكم لا إلى مذهب السلطان ما لم يكن السلطان مشركا. وعندما يكون السلطان إباضيا ويكون جائرا فإن الحكم عليه أن معسكره معسكر إسلام ولكنه مع ذلك فهو معسكر بغى وظلم وعدوان تماما كما يحكمون على غيره من سلاطين الجور من المذاهب الأخرى.
وقد غابت هذه الحقيقة عن أكثر من كتب عن رأى الإباضية في الموضوع دون الرجوع إلى مصادرهم وأمسك بكلمة (مخالفيهم) كأنها لولب سحرى يدور معها في كل مجال.
بعد كل هذا أحب أن أضع بين يدى القارئ صورا مما قاله العلامة أبو يعقوب الوارجلاني عن هذا الموضوع حتى يتأكد القارئ
من رأى الإباضية وموقفهم.
يقول أبو يعقوب الوارجلانى فى كتابه الدليل والبرهان ص
الجزء الثالث ما يلى: