الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨والعشور والخراجات، ولا يهتمون بالأقضية والحكومات، ولا بإقامة الحدود والقصاصات، وشرعوا لأنفسهم طرقا في إقامة ملكهم خلاف طرائق الشرائع، وشيدوا القصور، وبنوا الدور، وحصنوها بالحرس والأغوان، ويغيرون على البلدان، واستعملوا فى جمع الأموال المغارم والقبالات، واتخذوا الأعوان والكفاءة، وأظهروا شرب الخمور، ولباس الحرير، والمعازف والستور، والجور في جميع الأمور» •
ثم ذكر أمثلة من سلاطين الجور في المغرب والأندلس وسجلماسة وملوك الدولة العبيدية في المغرب ومصر ثم قال:
وأما المرابطون فهم أهل ديانة. أولهم يحيى بن عمرو وأبو بكر ابن عمر، ويوسف بن تاشفين، وعلى بن يوسف، وآخرهم تاشفين ابن على، حتى كشح الله تعالى هؤلاء كلهم بالمهدى وجنوده، أهل التوحيد، الموحدين برب العالمين، فكان آخر العهد
بهم
وقال العلامة أبو حفص عمرو بن جميع في عقيدة التوحيد ما يلى:
فالسلطان العادل. فالواجب علينا ولايته وولاية كاتبه ووزيره وخازنه وجميع من كان تحت لوائه من المسلمين).
ويقول:
وبراءة السلطان الجائر وبراءة كاتبه ووزيره وخازنه، وأما من
كان تحت لوائه فلا» •
وقال قطب الأئمة في شرح النيل الجزء العاشر طبعة القاهرة
ص 362 ما يلي: