الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩يحكم على أهل الدار وهي في العرف الخاص موضع أو بلد
أو حوزة، ظهر فيه أو في البلد أو فيها أى الحوزة – حكم وسيرة ما من ذوى عدل أو جور، سواء كان العدل من أصحابنا أو من غيرهم، وكذا الجور» •
وقد ناقش الإمام أبو محمد عبد الله بن بركة موضوع السلطان الجائر مناقشة طويلة وإليك أيها القارئ الكريم مقتطفات منها ما يبين صفحة 201 إلى 204 من الجزء الأول من كتابه القيم الجامع طبعة عيسى
الباروني؟
أجمع أصحابنا على جواز الإقامة للمسلم في بلد قد غلب عليها الجبابرة، وأن تعمر فيه الأموال، وأن تزرع فيه الزرائع، وتغرس
فيه الأشجار، مع علمه بأنهم يأخذون منه الأموال على سبيل الخراج من غير أن يستحقوا ذلك المال وأنهم يستعينون به على ظلمهم
وبغيهم».
ويقول بعد أسطر:
،
تجوز للمسلمين الإقامة فى أملاكهم في المواضع التي لم يأت في سكنها حظر من قبل الله عز وجل، ويزرعون فيها ويعمرون الأموال، ويغرسون الأشجار، وإن كانوا يعلمون أن الجبابرة يأخذون منهم بسببها أموالا تؤدى إلى تقويتهم على ظلمهم، إذا كانوا إنما يزرعون ويعمرون لنفع أنفسهم، وستر عيالهم، وإصلاح أحوالهم، وللمسلمين أيضا. ولكن إذا كانوا يزرعون ويعمدون وينوون بذلك تقوية الجبابرة والمعونة لهم فهم عصاة الله في فعلهم».
بعد سطور يقول: