الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

نعم

فإن قال: أفيجوز للمسلم أن يقيم معهم ويبايعهم، قيل

! .. ما لم يعلم أنه غصب أو حرام، أو أنهم يكرهونه على تصويب الباطل، ويلحقونه إلى إظهار شيء من الباطل فإن قال: أفيجوز للمسلم. إن الله عز وجل أمر بذلك في كتابه أمرا؟ قيل له نعم!

الغزو

معهم عاما لقوله تعالى:

قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر» .. وقال جل ذكره: «فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم» وقال تعالى: قاتلوا الذين يلونكم من الكفار» • وأيضا فإن القتال جائز بغير إمام والله أعلم.

أحسب أن هذا المقدار يكفى لتوضيح رأى الإباضية في الدار وفى معسكر السلطان ولم يبق إلا الحالة الأخيرة التي اعتبرناها حالة شاذة، وضربنا لها الأمثلة بالاستعمار الإيطالي والفرنسي والإنجليزي لبعض البلاد الإسلامية وقد تحدث أبو يعقوب الوارجلانى على هذه الصورة أيضا وإلى القارئ الكريم مقتطفات مما جاء فى كتاب الدليل والبرهان الجزء الثالث ص 74 وما بعدها قال: «اعلم أنه لا يجوز أن يتخذ

المسلم – دار الشرك وطنا».

ثم يحتج لهذا الحكم ويذكر أسلوب التعامل مع المشركين ثم

يقول:

وإن افتتح المشركون بلاد المسلمين، فأهل البلاد جائز لهم السكون معهم وتحتهم، وتجرى عليهم أحكامهم، ولا يجوز الأحد - غيرهم - أن ينزلها وأن يتخذها وطنا من سائر الناس، وإن خرج أحد من المسلمين من بلاده من خوفهم فهو مثل من لم يسكنها قط،