الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤— V? —
بما يقمعه، ويرده إلى سواء السبيل. وإن جاوز ذلك (1) سفكنا دمه، واستحللنا قتاله. وإن اعترفوا بطاعتنا وانفردوا ببلادهم وأجروا فيها أحكامهم تركناهم، وذلك ما لم يكن رد على أية محكمة، أو سنة قائمة، ونستقضى عليهم منهم من يقوم بواجب الحقوق عليهم ولهم، ونقبل قوله في ذلك على أسلوب القضاة كلهم، إذا كان ممن تقول لهم
هم
ونأخذ منهم
كل
ديانتهم. ولم يمنعنا من ولايتهم إلا ما عليه يجب من الحقوق ونردها فى فقرائهم، وذوى الحاجة منهم، وإن
ما
اتهمناهم في شيء أعذرنا إليهم، وننبذ إليهم على سواء، ولا نتركهم. يظهرون منكرا بين أيدينا إذا كان عندهم منكرا في ديانتهم، ونمنعهم أن يحدثوا في أيامنا ما لم يكن، إلا أن يكون أمراً لا مكروه تحته، فلنا الخيار ..
وإن حاربناهم فى هذا كله وهزمناهم فإنا لا نتبع مدبرا، ولا نجهز على جريح، وأموالهم مردودة عليهم، إلا ما كان لبيت المال فإنا نجوزه على وجهه، ولا نتورع عن جميع ما في أيديهم من المظالم عندنا إذا كان جائزا في مذهبهم. وما كان فى أيديهم من مال بيت المال للمسلمين، فإنا نأخذ ولا نرده إليهم ونصرفه في وجوهه، وإن كان مظلمة رددناها إلى أهلها». .
ويقول بعد أسطر:
وإن قدرنا عليهم قتلنا منهم كل من قتل أحدا منا بعينه،
ولا نستعمل فيهم حكم المحاربين
•
(1) يعنى انه ان تجاوز الامتناع عن اداء الحقوق الى العمل بما يخل
بالنظام والأمن.