الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧- W-
إذا تأملت أول الفقرة تجد أن أبا يعقوب يذكر ثلاثة أنواع من
السلطة قد تحكم المسلمين وهي:
1 - أهل الخلاف المتدينون
السلاطين الجورة الضالون
- سائر المشركين.
وأنت ترى أيها القارئ الكريم أن أبا يعقوب لم يهتم بالقسم الأول فلم يتحدث عنه ولم يتعرض الموضوع الخروج عليه. وذلك لأنه يعلق جواز الخروج بالحكومة الظالمة لا بالحكومة المخالفة في المذهب فلم يتعرض بأي شيء للقسم الأول (أهل الخلاف المتدينون) أما القسم الثاني وهم السلاطين الجورة الضالون - من أى مذهب كانوا ـــ من أهل الدعوة (الإباضية) أو من غيرهم من المذاهب الإسلامية الأخرى فيجوز الخروج عليهم ومناصبتهم العداء، ويجوز البقاء تحت حكمهم والرضا بالحياة في كنفهم.
الثالث أما القسم وهم سائر المشركين فقد كتب فصلا مطولا
عنهم وعمن يكون تحت حكمهم من المسلمين.
وأحب هنا أن أزيد بعض إيضاح لموقف الإباضية عندما تكون الدولة متلزمة لمذهب غير المذهب الإباضي، وتجرى الأحكام وفق مذهبها فلو رفعت قضية مما يختلف فيه المذهبان وجرى الحكم فيها بمذهب الدولة فإن الحكم يكون نافذا وصحيحا، وتترتب عليه الحقوق والواجبات جميع