الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

YA-

ولو كان مخالفا لما عليه الإباضية. وقد ذكر أبو يعقوب لذلك أمثلة في

كتابه الدليل والبرهان صفحة 73 منها ما يلى:

رجل كان تحت أحكام للمخالفين فتزوج وغاب عن زوجته، فأعذر القاضي إليه، فلم يفعل، فطلق عليه القاضي زوجته. ما حكم هذه؟ أهى مطلقة أو غير مطلقة فإن كانت غير مطلقة. فهل له أن يلم بها؟ ولا ينظر إلى حكم القاضى؟ وتقع المواريث والحقوق والنسب

أم لا؟

اعلم أن هذه مطلقة وإن لم يكن فى مأخوذ المسلمين (1) هذا الجواب. فلا يحل له أن يلم بها. ولا أن يقربها، وقد سقطت جميع الحقوق التي بينهما ولها أن تتزوج غيره، وتقع الحقوق، بينها وبين زوجها الآخر، وترثه ويرثها» •

وذكر مثلا آخر فقال في نفس الصفحة ما يلي:

وكل حكم حكموه بالشاهد واليمين فهو ماض لنا وعلينا، ولنا معاملتهم في جميع ما حكموه بالشاهد واليمين لنا وعلينا، وتجرى فيه

المواريث على وجوهها).

وبعد أسطر يقول في صفحة (74) ما يلى:

وأما ما يتعلق بالعبادات كالصلاة والزكاة والصوم والحج

6

(1) أحيانا يطلق المصنف كلمة المسلمين ويريد بها الاباضية من باب اطلاق العام على بعض محتوياته ويفهم ذلك من السياق والقرائن.