الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

قال المستشرق نلينو:

المنزلة بين المنزلتين

إلا أن هناك مسألتين اختلف فيها مذهب الإباضية في شمال إفريقيا عن مذهب المعتزلة. أولاهما بالضرورة هى تلك المتعلقة بالطريقة التي يعتبر بها مرتكب الكبائر: وإلا كان على الإباضية، وهم خوارج، أن ينكروا أصلهم إنكارا. تاما إن شاءوا أن يعتبروا مرتكب الكبيرة المسلم مؤمنا كما فعل أهل السنة والجماعة، أو إن قالوا بالمذهب القائل بأن مرتكب الكبيرة لا هو مؤمن ولا كافر بل هو فى منزلة بين المنزلتين كما يقال المعتزلة ولهذا فإن الشيخ عامر يقول في صفحة 120 «ندين بأن لا منزلة بين منزلة الإيمان ومنزلة الكفر» •

بدا لي أن كلام المستشرق غير واضح وأن استشهادة في غير محله بل ربما خطر لى أنه لم يفهم مذهب الإباضية فى موضوع الكبيرة أو المنزلة بين المنزلتين وأن لا منزلة بين المنزلتين ولذلك أحببت أن أزيد الموضوع شيئا من الإيضاح بما ورد في الموضوع من كلام الأئمة.

•

يقول أبو محمد عبد الله بن سعيد السدويكش في حاشيته على متن الديانات لأبى ساكن عامر بن على الشماخي - وهو الكتاب الذي استشهد به المستشرق نلينو واعتمده ملخصا لعقائد الإباضية – ما يلى:

المنزلة بين المنزلتين» •

قوله ندين بأن منزلة النفاق بين منزلة الإيمان ومنزلة الشرك.