الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩عن الإباضية لا علاقة لها بالإباضية فيما عدا اسمين هما عبد الله بن إباض وهو الإمام الذي ينسب إليه المذهب وعبد الله بن يزيد الفزاري كان من
الإباضية وخالفهم في بعض المسائل فانفصل عنهم وانتظم في فرقة التكار وقد ذكر ابن النديم عددا من الكتب المنسوبة إليه منها:
كتاب التوحيد، كتاب الرد على المعتزلة، كتاب الرد على الرافضة، کتاب الاستطاعة. ولا أعلم أن شيئا من هذه الكتب قد بقى في مكان، أما أصحاب هذه الفرقة فلم يبق لهم وجود فيما أعلم
أما محمد بن حرب، ويحيى بن كامل اللذان نص أبو الحسن أنهما من متكلمى الإباضية ومؤلفيهم كأنما كان يشك في السابقين وهو على يقين في هؤلاء، فإنه لا يوجد لهما أى ذكر عند الإباضية فيما اطاعت عليه، ويؤسفني أن أرد على الإمام الكبير نصه هذا • وله أن يحشرهما في أية فرقة أخرى أما عند الإباضية فليس لهما مكان إنه لا يوجد لهما أي أثر في المكتبة الإباضية الواسعة التي حرصت أن تحتفظ بتراثها منذ القرن الأول فحفظت فتاوى ومراسلات الأئمة جابر وأبي عبيدة وغيرهم وحتى ما ضاع منها حفظت أسماؤها وبعض ما جاء فيها كديوان جابر وتفسير عبد الرحمن بن رستم وتفسير أبي يعقوب الوارجلاني
إن كتب الإباضية، التاريخية منها والشرعية لم تذكر لنا شيئا عن هذين الرجلين ولا عن مقالاتهما أو مؤلفاتهما كما لم تذكر ذلك عمن سبق أن نسبة أبو الحسن إلى الإباضية. وأنا حين أؤكد القارئ الكريم هذا النفى فإنما أؤكده فيما وصلت إليه يدى من كتب الإباضية المطولة منها والمختصرة، ولا أدعى استقصاءها فإن ذلك المستحيل. من
•