الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٧97
-
مسائل فقهية اجتهادية
تحت هذا العنوان سوف نستعرض بعض المسائل الفقهية الاجتهادية التي يجوز فيها الخلاف ولا يقطع فيها العذر ومع ذلك فقد أوردها بعض كتاب المقالات السابقين فى مقام التشنيع على الإباضية.
من
ذلك ما ذكر أبو محمد على بن حزم فقد جاء في كتابه: الفصل
بين الملل والنحل ص 189 ما يلي:
وشاهدنا الإباضية عندنا بالأندلس يحرمون طعام أهل الكتاب، ويحرمون أكل قضيب التيس والثور والكبش، ويوجبون القضاء على من نام نهارا فاحتلم، ويتيممون وهم على الآبار التي يشربون منها
إلا قليلا منهم» •
هذه أحكام فقهية في مسائل فرعية كما يرى القارئ الكريم
،
ولا شك أن ابن حزم أوردها هنا تشنيعا على الإباضية، وقد أوردها بأسلوب يشوبه شيء من الغموض والإبهام شأن أكثر من كتب عن
الإباضية
ساخطا
عليهم
، حتى يجعل من المسألة التافهة مسألة ذات قيمة، وحتى يوهم الناس أن هذه الفرقة مولعة بالمخالفة حتى فى أوضح
الواضحات.
العالم الكبير يتحدث عما تختلف فيه الفرق بعضها عن بعض في مجال العقائد، وكان معقولا ألا تذكر ـ في مجال هذه المباحث ـــ الفروع الفقهية التى هى مجال البحث والاجتهاد والخلاف بين الفقهاء حتى من
(م 7 - الاباضية جـ 2)