الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

— 99.7 …

ولا يوجد أحد من علماء الإباضية يخالف النص، ويقول بتحريم ن طعام أهل الكتاب هكذا على الإطلاق كما ادعى ابن حزم – ولكن منهم من يشترط بحلية ذبائح أهل الكتاب أن يكونوا تحت الذمة أي تحت إشراف حكم الدولة المسلمة ورقابتها، فإذا كانوا كذلك حل طعامهم ونكاح الجرائر من نسائهم. أما إذا خرجوا عن الذمة، بأن لم يكن بينهم وبين المسلمين صلة ولا علاقة أو كانوا محاربين الله ولرسوله، أو كانوا مؤيدين لمن يحارب الله ورسوله، مساعدين له - فإنه لا يحل طعامهم أى ذبائحهم، كما: ولا نكاح الحرائر من نسائهم هو الحال في وقتنا الحاضر لمن لم يكن تحت الحكم الإسلامي. ومن علماء الإباضية من يعمل بعموم الآية فيجيز ذلك على جميع الأحوال.

ولا شك أن المسألة مسألة فرعية اجتهادية تحدث عنها عاماء الإباضية وغير الإباضية بإسهاب - وتطويل واختلفت فيها آراءهم ولا يوجد أحد من علماء الإباضية لا فى القديم ولا في الحديث يحرم طعام أهل الكتاب إذا كانوا تحت الذمة أو تحت رقابة الأمة المسلمة في أي عهد من العهود. وفى من يفتى بتحريم ذبائح أهل الكتاب ـ في الوقت الحاضر ـ لأنهم ليسوا تحت الذمة: مفتى الجمهورية العربية الليبية وقد أعان ذلك بفتاوى وهمية عدة مرات ومما قاله: إن المسلم لا يمكن أن يرفض الميتة .. لأنها جاءته عن يد مسلم ثم يتقبلها من يد مشرك بدعوى أنه من: الكتاب فذبائح أهل الكتاب عنده في هذه الحالة في حكم الميتة وهذا المفتى مالكي المذهب: متمسك بمذهبه الى حد التعصب مع احترامه للمذاهب ت الأخرى وأئمتها

أهل

إن ابن

جزم يذكر

أنه شاهد الإباضية يحرمون طعام أهل الكتاب