الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

100 -

في الأندلس. فإن كان ذلك من بعض الأفراد على سبيل الكراهية والتقزز فذلك جائز. واذا كان ذلك مع الذين لم يكونوا تحت الذمة أي لم يكونوا تحت حكم الدولة الإسلامية فى الأندلس فذلك جائز أيضاً. أما اذا زعم أن ذلك كان أهل الكتاب وهم تحت الحكم الإسلامي في الأندلس فقوله غير صحيح إلا إذا كانت تلك المشاهدة منصبة على فرد أو أفراد من العوام الذين يلتزمون أحكاماً لا أصول لها ثم ينسبونها الى دين أو مذهب ثم هم يتشددون في ذلك أحياناً تشدداً يخالف يسر الإسلام. وهذه النماذج موجودة في كل مذهب. وهم شواذ لا ينبني على رأيهم حكم، ولا يجرى بهم حساب

مع

تحت

أهل

وبرجوع بسيط إلى مصادر الفقه الإباضي ومراجعه وإلى تاريخهم يتضح للقارئ ذلك النقاش الدقيق الطويل الذي أخذه موضوع طعام أهل الكتاب وموضوع نكاح نسائهم، والرأي الذي استقر عليه جمهورهم، ويتضح له موقفهم من حلية طعام أهل الكتاب ونكاح نسائهم مطلقا. أو وهم تحت الذمة. وسيجد وقائع تاريخية كثيرة تشهد أن بعض علمائهم أكل طعام أهل الكتاب وتزوج من نسائهم وهم: الذمة كما يجد وقائع أخرى تشهد أن بعض علمائهم تعامل الكتاب بهذا الأسلوب وهم معاهدون وليسوا ذميين • على أن الموضوع اليوم، في عصرنا الحاضر وقد تكالب أهل الكتاب كلهم على محاربة المسلمين بجميع وسائل الحرب. يجب أن يرجع فيه المسلمون إلى رأى المانعين. وقد رجح هذا الرأى بالفعل كثير من العلماء المعاصرين من مختلف المذاهب ومن المستقلين، ويتشدد الكثير منهم في الطعام الذي يقدم في مطاعم أوربا وأمريكا وغيرهما إذا كان مشتملا على اللحوم. ويشدد بعضهم النكير على الطلبة الذين يدرسون هناك، ويقيمون مددا

-

-