الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠١- 101
طويلة تشديدا يجعلهم يلتزمون بشراء اللحم من قصابين مسلمين. ولو
كبدهم ذلك تعبا وعنتا
مما جعل بعضهم يستغنى عن اللحم ويقتصر
على السمك والبيض ونحوه.
وعلماء الإباضية اليوم يقفون نفس الموقف من هذا الموضوع. يتفقون على حلية طعام أهل الكتاب عندما يكونون تحت الذمة ومنهم من يحرم طعام أهل الكتاب المحادين، ويشدد في التحريم، ومنهم من يتساهل ويجيز عملا بالعموم في الآية الكريمة
أما موضوع نكاح نساء أهل الكتاب أى الزواج من الكتابيات فالمؤلف لم يشر إلى مقالة الإباضية فيه وهو مرتبط بموضوع الذبائح
•
وبقطع النظر عن سلوك الإباضية وغيرهم في ذلك الحين. فإن عدم
تحريم الزواج من أهل الكتاب فى العصر الحاضر • يكون مشكلة اجتماعية وسياسية ودينية خطيرة. ولو أباح الإسلام الزواج منهم مطلقا فإن المصلحة في هذا العصر تقتضى الاستغناء عن ذلك المباح، والابتعاد عنه، وأنا أرى - إذا كان لما أراه حساب - إن آراء المانعين منه أصوب، وتحريمه إلى روح الشريعة أقرب.
-
ولعل مما يفيد القارئ الكريم أن أنقل له أقوال بعض الأئمة جاء في عقيدة التوحيد التي ترجمها عمرو بن جميع ما يلى:
فإن استكانوا لذلك ودفعوها. أي الجزية
-
حرمت دماؤهم
وأموالهم وسبى ذراريهم وأطفالهم غير البالغين، وحل للمسلمين أكل ذبائحهم ونكاح الحرائر من نسائهم. وإن لم يستكينوا لذلك، ولم