الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢يعطوها حلت دماؤهم وأموالهم وسبى ذراريهم، وحرم على المسلمين أكل ذبائحهم ونكاح الحرائر من نسائهم»
قال قطب الأئمة في شرحه لهذه العبارة من العقيدة ما يلى: وما ذكره المصنف هو مشهور المذهب، وفى المذهب قول آخر هو أنه تحل ذبائحهم ونكاح حرائرهم ولو لم يعطوا الجزية، ولو حاربوا لإطلاق القرآن عن اشتراط الجزية، ونزل القرآن فيهم وهم محاربون ولم يشترطها. وهو قول قومنا وبعض أصحابنا وهو الصحيح» أحسب. أن هذا يكفى للرد على ما زعمه أبو محمد بن حزم في هذا الموضوع وقد رأيت كيف أن قطب الأئمة وهو من آخر مجتهدى الإباضية يرجح. الجواز مطلقا ومن الأئمة المعاصرين الذين يذهبون إلى استحلال طعام أهل الكتاب دون قيود أو شروط أستاذنا الفاضل الإمام بيوض إبراهيم ابن عمر فقد كان يفتى بأن طعام أهل الكتاب ومنها ذبائحهم كيفما كانت طريقة ذبحهم حلال للمسلمين لأن الله أطلق الإباحة ولم يقيدها بأي شرط ولم يكلف المسلمين بالبحث عنهم أو التفتيش عن طريقتهم في الذبح: وكل ما يجب على المسلمين حسب نظره هو التأكد من أن أهل الذبائح. أهل كتاب وليسوا مشركين أو ملاحدة.
- قضيب التيس:
ويقول ابن حزم: «ويحرمون أكل قضيب التيس والثور والكبش» • لست أدرى لماذا هذا الاهتمام الكبير من العالم الكبير، بهذه الألياف التي لا يعمد إلى أكلها أحد، ولا يستسيغها أحد، سواء: كانت حلالا أو حراما • وقد صدق ابن حزم في هذه القضية فإن الإباضية: