الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٥

1001

أنه

ذلك عرف عليه، وإن زعم

كما بنفسه

صرح

بنفسه. فهو وهم من العالم الكبير ولا أحسبه يتجنى

أنه شاهد ذلك

•

والذي يحملنا أن نقف هذا الموقف الذى لا يخلو من العنف هو أن أكاذيب كثيرة جرت على أقلام شهيرة ضد الإباضية منها ما يناقض بعضها بعضا، ومنها ما يكذبه الواقع وتبطله الحقائق المعروفة الثابتة. مما يدل أن تلك الأكاذيب صدرت عن مخيلات تتصور، لا عن مشاهدات تبصر أو حقائق تقع في كتب الإباضية - وفى الطهارات خاصة ـ موجودة ومنتشرة في عصر ابن حزم وقبل أن يوجد، وليس فيها ما يشتم منه أى نوع من التساهل في قضية الطهارة والصلاة. وقد عرف الإباضية قديما وحديثا بتشددهم فى مسائل الطهارة وحرصهم عليه الاستجمار قبل الاستنجاء وحتى أنهم لم يجوزوا

-

حتى

أوجبوا. عمليا المسح على الخفين، واعتبروا الأحاديث الواردة في الموضوع منسوخة بآية الوضوء.

وما اشتهروا به في سلوكهم وسيرهم من التشدد في الطهارة يقف حائلا دون تصديق هذه الدعوى. بل إن جميع من عاشرهم قديما وحديثا يشهد لهم بتشددهم في مسائل الطهارة عموما. وفى الوضوء والغسل خصوصا.

وابن حزم في قوله هذا يزعم أن الأكثرية منهم يتيممون وهم مقيمون على الآبار التي يشربون منها فكيف عرف هذه الأكثرية؟ وكيف أتيح له أن يراهم على آبار هم يتيممون، فهل كان من عادتهم إذا أراد أحدهم الصلاة أن يذهب إلى البئر ثم يجمع التراب ويتيمم؟ إنه لو زعم أنه