الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

-

ونستخلص من مناقشاتنا لأبي الحسن في الفصول السابقة ما يلى:

1

-

إن جميع الأشخاص الذين اعتبرهم أبو الحسن إما رؤساء لفرق من الإباضية ومن مؤلفيهم ومتكلميهم لا وجود لهم عند الإباضية.

الإباضية لا يعرفون شيئا عن هؤلاء الرجال ولا عن فرقهم.

الإباضية لا يعرفون أية فرقة من تلك الفرق التي نسبها

أبو الحسن إليهم ولا يقولون بأكثر أقوالها

-

4

المقالات التي نسبها

-

هكذا على العموم – إلى الإباضية

أو إلى جمهورهم هي خليط مما يذهب إليه الإباضية • ومما يردونه، ومما يحكمون بالشرك على معتنقيه.

بدأ الإباضية بالفعل في تأليف الكتب منذ القرن الثاني الهجرى. وتسلسلت الكتب وتسلسل العلماء والأئمة إلى اليوم وليس في هذه السلاسل شيء مما نسبه إليهم أبو الحسن

-

عاش أبو الحسن الأشعرى فى القرن الثالث الهجرى وعاش

ثلاثين سنة في القرن الرابع • وقد كان للإباضية إمامات بالمشرق وإمامات بالمغرب واشتهر لهم أئمة وعلماء ومفسرون ومحدثون ومتكلمون، وفقهاء في أكثر العواصم الإسلامية حينئذ ولكنه لم يذكر أحدا منهم ولم يشر

إلى كتاب من كتبهم.

-

V

الفترة التي عاش فيها أبو الحسن كانت فترة ازدهار علمي

للإباضية في المشرق والمغرب ورغم ذلك فإن أبا الحسن لم يشر إلى أحد من معاصريه من علماء الإباضية