الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٣113
-
فور
أما الحكم على المشبهة بأنهم مرتدون يحل قتلهم هكذا على الإطلاق كلام ملتو يحتاج الى إيضاح وتصحيح ولإيضاحه وتصحيحه أقول
ما يلي:
المشبهة عند الإباضية على ثلاث أقسام:
1
المجسمة وهم الذين يزعمون أن الله
-
جسم كأجسامهم بطول وعرض ولون وجوارح محددة.
تبارك وتعالى وتنزه -
والإباضية يحكمون على هذا القسم بأنهم مشركون.
2 ـ أشباه المجسمة وهم الذين يزعمون أن الله تبارك وتعالى جسم كالأجسام بطول وعرض إلا أنهم يحترزون بكلمة «ونحن لا نعرف ذلك» وهؤلاء أيضا يحكم عليهم الإباضية بالشرك.
القسم
الثالث وهم أغلبية المسلمين غير الإباضية والزيدية
والمعتزلة الذين يعتقدون تنزيه البارئ جل وعلا عن مشابهة الخلق ولكنهم يثبتون المعاني الحرفية لبعض الكلمات التي وردت في القرآن تثبت له الحركة أو الجوارح كاليد والعين والساق والمجيء والنزول والأستواء والمسرة والضحك فيمسكون عن تأويلها بالمعنى المناسب ويقولون كما أراد فهم يثبتون معانيها ويفرون من التشبيه بإعلان التنزيه
الله
ويقول الإباضية عن هؤلاء بأنهم مشبهة لأنهم أخطأوا في التأويل ولكنهم لا يحكمون عليهم بأنهم مشركون بل هم جمهرة المسلمين ويرون أن لهم من الحقوق وعليهم من الواجبات مثل ما على بقية المسلمين إذ أن (م 8 الاباضية جـ 2)