الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٤

عقيدتهم التنزيه كعقيدة الإباضية وكل ما هنا لك من فرق أن الإباضية أولوا الكلمات الموهمة للتشبيه بما يؤدى المعنى ولا ينافي كمال الله فقالوا عن العين أنها العلم والحفظ وقالوا عن اليد أنها النعمة والقدرة وقالوا عن الاستواء إنه الملك والقهر والغلبة وهكذا في في القرآن ورد جميع أو السنة النبوية الثابتة مما يوهم التشبيه وقد رجع المتأخرون من الأشعرية الى التأويل وتقبلوه وأصبحوا يقولون به

الكريم

والذي أريد أن يكون واضحا لدى القارئ الكريم هو التفريق بين المجسمة بنوعيهم وبين المشبهة فالمجسمة يعتبرهم الإباضية مشركين لا فرق بينهم وبين عبدة الأوثان بسبب تصورهم لإلههم بصورة المخلوق

المحدود

أما المشبهة وهم المخطئون في التأويل على رأى الإباضية فأثبتوا الله تبارك وتعالى ما ورد فى القرآن أو السنة مما يوهم التشبيه اعتقاد التنزيه، واعتماد المخالفه بين الخالق والمخلوق، واعتبار الآية الكريمة (ليس كمثله شيء (محور عقيدة المسلمين - والإباضية لا يحكمون على هؤلاء بالردة ولا بالشرك بل هم إخوتهم فى الإسلام وإن اختلفوا معهم في بعض الأشياء وقد يطلقون عليهم اسم المشبهة في مواطن الجدل والمناقشة لا سيما عندما تتخذ مواقف الجدل بعض صور العنف الكلامي

ولكنهم مع جميع الاعتبارات لا يعتبرونهم مرتدين ولا مشركين ولا يحكمون

عليهم بأحكام هؤلاء.

هذا من

يتضح لك أيها القارئ الكريم أن عبارة الأستاذ عبد القادر

فيها شيء من الغموض والإبهام إن كان يريد بالمشبهة من يسميهم الإباضية

المجسمة فكلامه صحيح الى

حد ما

أما إذا كان يقصد بهم من يطلق