الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

121 -

والالتقاء

أو الطوائف حتى تخفف من حدتهم، وتقلل من اتصال الناس بهم، معهم، والتفهم لدعواتهم وبنظرة بسيطة إلى ما ذكره الأستاذان أبو زهرة وشيبة الحمد نجد أن تلك المواضيع كلها تتعلق بالتعامل والسلوك إما مع الدول القائمة أو مع طوائف الأمة. أنظر إليها أن شئت من جديد فهي:

حكم المخالفين من المسلمين، دماء المخالفين، دار المخالفين، معسكر السلطان، غنائم أموال المسلمين المخالفين، شهادة المخالفين، مناكحة المخالفين، التوارث مع المخالفين، على من يطلق النفاق، الحكم على الزاني والسارق، قتل النساء والأطفال، قتل المشبهة. إذا تأملت هذه المواضيع التي يراها أبو زهرة وشيبة الحمد ملخصا لرأى الإباضية تجدها جميعا تتعلق بنواحى للتعامل مع دولة مخالفة أو طوائف مخالفة وهى آراء نسبتها مصادر موجهة الإباضية فى عهود الاضطراب السياسي.

•

ويكفى هذا فيما أحسب للدلالة على أن من يكتب عن فرقة معتمدا

على مصادر غيرها يكون بعيدا عن الحقيقة، لا يسلم من التجنى، أو هو في الحقيقة واقع في الخطأ من أول خطوة وأن ما يجئ على لسانه أو قلمه من الصواب فيها فهو بمحض الصدفة •

وإذا رجعنا إلى ما كتبه الفريق الثانى فبقليل من التأمل نجد أن ما عالجه هذا الفريق في صميم موضوع مسائل التوحيد وعلم الكلام بعيدة كل البعد عن القضايا السياسية التي جرى وراءها كتاب المقالات الأقدمون فأخرجتهم عن صميم موضوعهم إلى موضوع جانبي تريد السياسة أن تدعم به وجودها وتحكمها فساروا في مخططها بدون وعي الى آخر الشوط الذي تريده

غالبا

-