الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣-
العلمانية بالنسبة للديانات بينما تبقى المؤسسات الأخرى محتكرة لمذهبية متعصبة ممقوتة ويضيع المسلمون بين جانبي الإفراط والتفريط
لقد كان المسلمون في صدر الإسلام وليس فيهم سنيون على الجملة ومبتدعة أو أهل أهواء على الجملة وإنما كانوا على قسمين كبيرين مؤمنون ومنافقون فكل من وفى بما عاهد الله عليه والفرم شريعة الإسلام سلوكا وعقيدة وقولا فهو داخل مع المؤمنين وكل من انحرف عن الإسلام عقيدة وقولا أو عملا فهو داخل في المنافقين مادام يقر بكلمة الشهادة ولم يرتد عن الإسلام.
وهكذا ينبغي للمسلمين اليوم • يجب أن تختفى المفاهيم السابقة
.
التي تدخل مذاهب كاملة في الجنة وتحرم منها أتباع مذاهب أخرى ينبغي أن يطلق أهل السنة على جميع المسلمين بمختلف مذاهبهم ماداموا يعترفون بأن السنة هي المصدر الثاني للتشريع ولا تطلق كلمة المبتدع وصاحب الهوى إلا على الفاسق الذى غلبه هواه من أي مذهب
كان.
وعلى المؤسسات العلمية اليوم أن تحمل هذا المبدأ لتعود بالمسلمين إلى منهج الإسلام لا كرامة إلا لتقى ولا عدوان إلا على شقى ولا متبوع إلا المعصوم ولا قدوة إلا بالعمل الصالح والأفضل من ذلك أن تلغى هذه التسميات كلها لا سنية ولا مبتدعة ولا شيعة ولا خوارج ولا مالكية ولا إباضية وإنما هم مسلمون يتفاضلون بالتقوى والعمل الصالح وكم يكون رائعا حين يقف المدرس والواعظ والمحاضر فلا يحتج إلا بقول الله أو قول رسوله فإذا احتاج إلى كلام الناس استشهد