الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦-
136 -
عبيدة مسلم، وضمام، وأبى نوح الدهان، والربيع بن حبيب. بن إباض ومن هؤلاء الطلاب من كان يشتغل أثناء التحصيل
وعبد
سيود
الله
وبعد التحصيل بالشئون العامة ومنهم من اشتغل بالمسائل السياسية ومطارحاتها مع حكام الدولة الأموية في ميدان الكلمة استعمال دون السيف كعبد الله بن إباض (1) ومنهم من جلس للتدريس وأخذ مكان الإمام كأبي عبيدة وأبى نوح صالح الدهان وقام بنفس الدور وتخصص فيه ولما كانت هذه الحركة فى عنفوان بناء الدولة الأموية وكانت بوفها مسلطة على جميع الأئمة والعلماء خوفا منهم أن يجهروا بالإنكار عليها، أو يدعوا الناس إلى الخروج عنها، وكان جابر في مجالسه كزملائه الحسن وسعيد وغيرهم من كبار التابعين غير راضين عن الوضع وكثيرا ما يتناولونه بالنقد • فكانت السلطات بدورها تراقبهم هم وتلاميذهم في يقظة وحذر وشدة. وتضيق عليهم الخناق، وتحاول بكل وسيلة لا تسمح لنقدهم أن يتسرب إلى الناس وقد احتاطت لذلك من بداية الأمر فنسبتهم إلى التطرف واعتبرتهم ضمن الخوارج وكانت تهمة الخارجية - تشبه ما يسمى اليوم بالعمالة أو بالخيانة - عملية ليس لها ضوابط توجه بسهولة إلى كل من يراد التخلص منه أو الانتقام منه أو إيقاف نشاطه وتستغل عند اللزوم. ولذلك فلم
يسلم منها الإمام جابر بن زيد كما لم يسلم منها الإمام مالك
بن
(1) كثير من المؤرخين واصحاب المقالات يحسبون أن عبد الله خرج في أيام مروان ابن محمد وأنه قتل في معركة ثبالة وهو خطأ تاريخي لأن عبد الله ابن اباض الذي تنسب اليه الاباضية توفى توفى في أواخر أيام عبد الملك أكبر من جابر في السن وتابع له فى المذهب والرأى ونسب المذهب اليه لانه كان أكثر ظهورا في الميدان السياسي عند الدولة الأموية والتسمية منها
وهو