الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٨

-

138

-

فإذا تركنا هذا الجانب خارجا عن البحث واتجهنا إلى الجانب الفكري والسلوكي فإننا سوف نجد المذهب الإباضي مذهبا إسلاميا نشأ كما نشأ غيره من المذاهب الإسلامية بأئمته وعلمائه طبقات يأخذ بعضها عن بعض إلى اليوم وقد بدأ جهوده العملية في خدمة الثقافة بالاتجاه الذي اختاره قبل أن تبدأ أكثر المذاهب الأخرى ودونت له مؤلفات في الحديث والفقة قبل أن تبدأ بعض المذاهب التي وجدت لها مكانا فسيحا في الدراسة على المنهج الذي صارت عليه ل وفى النقاط الآتية أستطيع أن أضع جملة من الخطوط العريضة التي يمكن أن يحدد القارئ الكريم بعد دراستها والتحقق منها موضع الإباضية بين المذاهب الإسلامية.

1

- يرى الإباضية أن المصدر الأساسى للدين الإسلامي في عقائده وعباداته ومعاملاته وأخلاقه إنما هو القرآن الكريم وأن من

أنكر شيئا منه: سورة أو آية أو حرفا فهو مشرك أو مرتد

-

أضعف هو

ويرى أن المصدر الثاني للدين الإسلامي إنما هو السنة الصحيحة وهي على درجات المتواتر منها قطعى الدلالة يفيد العلم ويوجب العمل ومنكره كالمنكر للقرآن والمشهور من السنة أو المستفيض من المتواتر وأقوى من الأحاديث وهو يوجب العمل واختلفوا هل حجته قطعية أم ظنية على قولين. والأحادى من السنة ظني الدلالة يوجب العمل والمرسل وإن كان أضعف من الأحادي إلا أنه العمل. يوجب إذا كان لصاحبي أو تابعي

3 ـ ويرون أن المصدر الثالث هو الإجماع إذا استوفى الشروط