الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٩-
الخوارج وتجدها عند المعتزلة وتجدها عند الأشاعرة وتجدها عند الإباضية وتجدها عند الماتريدية وتجدها عند الظاهرية وغيرهم إلا أفرادا شواذ من بعض المذاهب فارقوا مذاهبهم. وهذا هو القدر المشترك المسلمين هذا الاتفاق على هذا الأصل يأتى الاختلاف
،
بين جميع عند التفصيل وذلك عندما جاءت الاتجاهات السياسية فأثارت عدة نقط جانبية تمسك بها بعض الناس ليستغلوها فاستغلتهم منها: قضية اشتراط آل البيت، أو فرع من فروع آل البيت، ومنها اشتراط القرشية، ومنها اشتراط العروبة، ومنها قضية الفاضل والأفضل والعالم والأعلم ومنها جواز الخروج عليه إذا جاء وعدم جوازه، ومنها كونه معصوما أو غير معصوم، ومنها إذا لم يكن عادلا هل تجب طاعته أو لا تجب، ومنها طريقة اختياره وتنصيبه، ومنها الحكم في الواثب العادل والمختار الجائر إلى غير ذلك وهذه الأبحاث كلها وليدة اتجاهات سياسية أثرت على المسلمين فكان منهم شيعة وعثمانية ثم خوارج ومعتزلة ثم إباضية وأشاعرة الخ.
وتحت هذا الخلاف ومع شدة تعصب كل لما يري أو يريد لم يستطع أى مذهب من هذه المذاهب أن يحقق الشروط في الحاكم الذي يختاره في تطبيق عملي أن كل مذهب من هذه المذاهب تمكن من الوصول إلى الحكم وتكوين دولة على أساس مذهبي فقد بايعت بعض فرق الخوارج – كالأزارقة والصفرية - أئمة منهم فاستبد ذلك البعض حتى حكموا عليه بالكفر وعزلوه وقتلوه. وبايع الشيعة أئمة فخرجوا عن الدين حتى ادعى بعضهم الألوهية. وانضوى العثمانية تحت الحكم الأموى فجردتهم الدولة الأموية سيوفا تضرب بها رقاب المسلمين وتجاسر بعض أولئك الحكام حتى ضربوا الكعبة الشريفة وحتى استباح بعضهم