الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

-

:

!

المتعلقة بالمسائل الفقهية أصولا وفروعا نجد أن المسلمين جميعا بمذاهبهم المختلفة متفقون على الأصول فلو سألت أي عالم من أى مذهب

عن مصادر التشريع لأجنابك بسرعة هى الكتاب والسنة فإذا جئت إلى

•

التفاصيل تثير الجدل والصخب وتوجيه الاتهامات وإلصاق اللوازم والذي ينبغي أن ننتهى إليه بعد هذا العرض المجمل أن نعتبر جميع

المذاهب الإسلامية على مستوى واحد في المعاملة بعد أن اتفقوا كما رأينا على الأصول وأن نبعد التحكم في إصدار الأحكام فليس من حقك أن تحمل الآخرين على أن ينظروا إلى فروع مسألة ما من الزاوية التي تنظر منها وإلا اعتبرتهم مبتدعة أو أصحاب أهواء وليس من حقك أن تفرض فهمك على الناس ثم تتحكم في إفهامهم فمن وافقك ضممته إليك خالفك حكمت بفسقه أو كفره أن الله تبارك وتعالى هو إله الجميع

ومن

والجميع يتساوون في عبوديتهم له ويتنافسون في التقرب إليه غير يد الطاعة وامتثال الأوامر والحرص على العمل الصالح وليست درجات القرب منه تعالى مبنية على المذاهب وإنما هي مبنية على العمل الصالح من الأفراد

دون ارتباطهم بالمذاهب – وعلى صحة العقيدة

وقد رأينا أن المسلمين متفقون على أصول العقيدة. أما ما جاء بعد ذلك من الخلاف في فهم النصوص من الكتاب والسنة واستخراج الأحكام العملية منها فإن الله تبارك وتعالى هو الذي أراد ذلك رحمة بهذه الأمة وتوسعة عليها ولو شاء لحدد كل شيء في نصوص لا تحتمل التأويل أو الخلاف.

ولعل علماء الأمة المسلمة المعاصرة بناء على النظرة المنصفة وتسوية