الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

- 101 -

في الحقوق بين جميع المسلمين ودفعا للاحتكار الديني أو العلمي بين مجموعات محدودة فهم يسقطون من حسابهم تلك الأحكام المتعصبة الجائرة التي كانت تصدر على مجموعات من الناس أو بعض العلماء الأجلاء بأنهم أصحاب أهواء أو مبتدعة أو فسقة أو يحكم عليهم بالكفر. وأن ينظروا إلى عمل الرجل مجردا من المذاهب و الفرقة أو الكتلة في عمله الفردى وسلوكه الشخصى بقطع النظر عن الجهة التي ينتمى إليها فليس مهما أن يكون معترليا أو شيعيا أو سنيا أو إباضيا أو خارجيا وإنما المهم أن يقوم بالعمل الصالح حسب الأسس التي يعمل بها في الفرقة التي ينتمي إليها ويجب أن تعتبر جميع الفرق التي تتكون منها الأمة الإسلامية على مستوى واحد من الاعتبار. والأمة الإسلامية تتكون من جميع من ينتسب إلى الشيعة أو ينسب إليها وجميع من ينتسب إلى الخوارج أو ينسب إليها وجميع من ينتسب إلى المعتزلة أو ينسب إليها وجميع من ينتسب إلى أهل السنة أو ينسب إليها وجميع من ينتسب إلى الإباضية أو ينسب إليها ولا يخرج منها إلا من أخل بأصل من أصول الإسلام فأنكر معلوما منه بالضرورة بطريقة التصريح لا بطريقة الإلزام. ولعل الالتفات إلى الماضى في هذه الأحكام غير مهم لا سيما بالنسبة إلى تلك المذاهب التي انقرض أتباعها كالظاهرية والمعتزلة والخوارج ولكنه بالنسبة إلى المذاهب الإسلامية الموجودة أمر شديد الأهمية فما داموا كلهم متفقين على الأصول فلا ينبغي الالتفات إلى اختلافاتهم في التفاصيل ويحق عليهم أن يلغوا فكرة اللوازم وا والاستلزام وأن يعلم كل فريق منهم أن من حق الآخر أن يستعمل عقله وفهمه وذكاءه وأن يتبع ما اتضح له بناء على جهده واجتهاده والأخوة الإسلامية اليوم رابطة بين الشيعة وأهل السنة والإباضية فينبغي أن يستمسكوا