الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦

•

-

ثم حكم على القسمين بالضلال وقذف بهم جميعا في جهنم

أما القسم الثالث فقد حكم عليهم بالسعادة مسبقا أيضا لأنهم في نظره من أهل السنة على طريقة الشاعر الذي يقول:

ولو كنت بوابا على باب جنة لقلت لهمذان ادخلوا بسلام

هكذا على العموم دون مراجعة.

وليته حين تلمس أخطاء تلك الفرق التي عزلها عن السنة وفتش عن

فضائحهم رجع إلى مصادرهم ولم يأخذها من مصادر خصومهم وهو ولا شك واجد ما يتشبث به إن كان لا

هذا التعبير صح إلا أن يدفع بتلك الفرق اليائسة الى النار

•

-

إن

دهمه

وقد كتب البغدادي عن الإباضية فيمن كتب في الفرق ومن المؤسف

ان هذا المؤلف أيضا لم يهتم مطلقا بأن يتصل بأئمة الإباضية الحقيقيين وعلمائهم ولا بأن يطلع على عقائدهم ومقالاتهم في كتبهم. وإنما رجع إلى ما كتبه وقاله عنهم غيرهم، ويبدو أنه اعتمد على أبو الحسن الأشعرى كثيرا فنقل ما قاله عنهم تارة بنفس العبارة، وتارة بتصرف قليل • على لم يذكر أنه نقل عنه أو اعتمد عليه

أنه

يقول في كتابه الفرق بين الفرق ص 103 ما يلى:

أجمعت الإباضية على القول بإمامة عبد الله بن إباض، وافترقت فيما بينها فرقا، يجمعها القول بأن كفار هذه الأمة – يعنون مخالفيهم من هذه الأمة - براء من الشرك والإيمان. وأنهم ليسوا مؤمنين ولا مشركين ولكنهم كفار، وأجازوا شهادتهم، وحرموا دماءهم في السر واستحلوها في العلانية، وصححوا مناكحتهم والتوارث منهم، وزعموا