الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

-

والاستمرار في محاربة أهل الشام. غير أن المعارضين وقد تجمعوا قرب النهروان لم يوافقوا على العودة. وجرت بينهم وبن رسل الإمام وبينهم وبين الإمام نفسه مناظرات ومناقشات كثيرة لم يتوصلوا بعدها الى اتفاق فارتحل إليهم بجيشه ووقعت بينه وبينهم موقعة قتل فيها أربعة آلاف حسب رواية المسعودى سميت بوقعة النهروان وكانت هذه

هي

الفتنة

الرابعة فيما رأى.

•

وبالتأمل في أحداث هذه الفتن الأربع يجد الباحث أن السبب فيها هي اختلاف في وجهتى النظر بين طائفتين من المسلمين. وفي إحدى الطائفتين أمير المؤمنين - في سلوك أمير المؤمنين نفسه في مسألة. من أو مشكلة من المشاكل أو عدد منها، يرى هو صحة موقفة، ويرى المعارضون

عدم

الصحة

ومع

المسائل

كل فريق

وينتج عن تباين الموقفين الانتهاء الى القتال من الطائفتين عدد من الصحابة. وفى جميع، تلك الأحداث يوجد أيضا.

-

جمع من الصحابة وقفوا من الخلاف موقفا سلبيا فلم يشتركوا مع أحد ولم يؤيدوا أحداً من الطرفين المختلفين.

ويبدو – رغم اختلاف نزعات ودوافع المؤرخين – إن العنف في الفتنة الأولى كان من المعارضين فقط، وأن الإمام وقف أمامهم أعزل لم يجرد سلاحا،، ومنع من التعرض لهم بالقوة، حتى في أحرج اللحظات. ولذلك فقد انجلت الفتنة عن مقتل الإمام فقط، أو بعض أضرار أخرى بسيطة.

وفي الفتنتين الثانية والثالثة بدأ العنف أيضا من المعارضين غير أن الإمام هنا لم يقف سلبيا وإنما أجاب عن العنف بالعنف ولذلك فقد انجلت