الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

-

170 -

وبانتهاء الفتنة الرابعة انتهت الفتن التي قامت في عهود الصحابة وبينهم وعلى الأقل قامت في عهود الخلافة الرشيدة.

-

وبالنظرة المنصفة النزيهة المتعمقة فى أحداث التاريخ يتضح أن آثار هذه الفتنة كحركة عملية قد انتهت في زمنها فقد قتل أهل النهروان وتفرق باقيهم لا حول له ولا قوة ثم قتل الإمام على بمؤامرة نسبت الى الخوارج كما. جرت العادة أن تنسب إليهم كل الأعمال الشاذة المنحرفة فقد صنع منهم كتاب التاريخ والمقالات شخصيات خرافية كشخصية جحا وأشعب وأبو زيد الهلالي ــ يلقون على أكتافهم مسئولية الدم في التاريخ الإسلامي عامة والله أعلم بمن دبرها وإن كانت أصابع الاتهام تشير إشارات واضحة الى الأشعث (1) بن قيس. ثم سلم الإمام الحسن بن على الى معاوية بعد شهور قليلة. فلم يبق لهذه القضية أي أثر وقد انتهى جانباها ــ جانب أهل النهر، وجانب أمير المؤمنين على بن أبي طالب

-

ويثب هنا الى الذهن سؤال يتردد قائلا: ما علاقة هذه الفتنة بالخوارج؟ ويبدو أن الجواب الصحيح سيقول أنه لا علاقة لها بهم،

(1) كان أمير المؤمنين على يخطب على المنبر فاعترضه الأشعث بكلمة

•

فأجابه الامام وهو ماض في خطبه بقوله وما يدريك ما على حمالي، عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين، حائك بن حائك، منافق ابن كافر، والله لقد أسرك الكفر مرة، والاسلام أخرى، فما فداك من واحدة منهما مالك ولا حسبك، وأن امرا دل على قومه السيف، وساق اليهم الحتف. لحرى أن يمقته الأقرب ولا يأمنه الأبعد» شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد الجزء الأول ص 291 قال عنه ابن أبي الحديد.) وهو في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام كما كان عبد الله بن أبي بن سلول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل واحد منهما رأس النفاق في زمانه) المصدر السابق ص 297

•