الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

172

-

الله

عن الحق وعن الأمة بالحكم على مرتكب الذنب بالشرك فاستحلوا ما حرم من الدماء والأموال بالمعصية» • ويقول أيضا (1): «إن تسمية الخوارج لم تكن معهودة فى أول الأمر، وإنما هي انتشرت بعد استشراء أمر الأزارقة كما قلنا، ولم تعرف هذه التسمية في أصحاب على المنكرين للتحكيم والراضين به، ولعل أول ما ظهر هذا اللفظ بعد ثبوت الأمر

لمعاوية» •

حدثت أم نافع بن خليفة: «أن الناس يومئذ على ثلاثة أصناف: صنف جبابرة وأتباعهم، وصنف فساق يشربون النبيذ ويضيعون الصلاة، ويعملون بالفواحش، وليس هناك يومئذ صفرية ولا أزارقة ولا شكاك، وإنما الذين يسمون القراء • يدينون بقتال الجبابرة، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقمع الفساق عما يصنعون، فلما رأى ذلك زياد جعل يتخذ الأدلاء عليهم، ويأخذهم فيقتلهم. فلما رأوا ذلك منه خشوا أن يقتلهم على فرشهم (2) وقتل الإمام نور الدين السالمي: «ثم لما كثر، وكانوا يخرجون للجهاد طوائف سموا

بذل نفوسهم

في رضى ربهم

(خوارج) وهو جمع. خارجة، وهي الطائفة التي تخرج في سبيل الله» •

وكل ما في هذا الموضوع أن المعارضين للتحكيم اعتزلوا جيش الإمام فلما فشل الحكمان بايعوا واحدا منهم إماما، ولكن الإمام على بعد فشل الحكمين أخذ يستعد لاستئناف القتال. معاوية فاقتضت نظرته مع عملا بنصيحة بعض مستشاريه - أن ينتهى من أمر أولئك

السياسية.

-

المعتزلين أولا وقد انتهى منهم فعلا، كما انتهى من قبل من أصحاب

(1) نفس المصدر ص 106

(2) طلقات المشائخ بالمغرب الجزء الثاني 235