الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٤-
174
-
بسبب قضية التحكيم وفتنة النهروان، ومواقف الإمام في تلك الظروف ومواقف أصحابه، سواء من بقى معه أو من انعزل عنه.
وبعد
فتنة النهروان، ثم اغتيال الإمام (1) بايع الناس الإمام
(1) ظهر ابن ملجم ظهورا مفاجئا عند اغتياله للامام أما قبله فلم يكن معروفا وكذلك صاحباه وحتى بعد تنفيذهم للمؤامرة لم يعرف على الحقيقة من وراءها فاتقى أكثر المؤرخين مسئولية الحادثة على اسم الخوارج (شجب الأمويين) الذي تعلق عليه جميع الأحداث الشاذة والمكروهة والمجهولة. دون اهتمام بالتحقيق. ولكن اخبارا ترد مقطعة فى كتب الأدب والتاريخ لا يلتفت
اليها أحد قد تدل على غير ما يقوله نقلة الاخبار الروتينيون المتأثرون.
كل من اهتم بأحداث صفين والنهروان يعرف أن الأشعث بن قيس كان من المقربين الى الامام ومن أصحاب مشورته وأن له أكبر الدخل في قبول التحكيم وفي عدول الامام عن حرب معاوية الى اصحاب النهر وفي تثبيط همم جيش الامام بعد ذلك لمواصلة القتال مع معاوية ويعرف أيضا أنه كان عميلا لمعاوية أو طابورا خامسا له في جيش الامام. وتذكر كتب التاريخ والأدب أن الأشعث بعد ان رجحت كفة معاوية واستقامت له الأمور وضئول مركز على وتفرقت عنه الجموع قلب ظهر المجن للامام في وقاحة وتبجح «قال أبو الفرج وللاشعث بن قيس في انحرافه عن أمير المؤمنين أخبار يطول شرحها» قال ابن أبي الحديد: دخل الاشعث على على فكلمه فأغلظ على له، فعرض له الاشعث أنه سيفتك به، فقال له على: ابا لموت تخوفني و تهددني، والله ما أبالى وقعت على الموت، او الموت وتع على» وقال ابن أبي الحديد «وجاء الاشعث الى على يستأذن عليه، فوده قنبر، فادمى الاشعث انفه، فخرج على يقول: ما لى ولك يا أشعث، أما والله لو بعبد ثقيف
—
تمرست لاقشعرت شعيراتك»
قال أبو الفرج: وقد كان ابن ملجم أتى الاشعث بن قيس في هذه الليلة فخلابة في بعض نواحي المسجد، وحربهما حجر بن عدى، فسمع الاشعث وهو يقول لابن ملجم. النجاء النجاء بحاجتك، فقط فضحك الصبح، قال له حجر. قتلته يا أعور وخرج مبادرا الى على، وقد سبقه ابن ملجم فضربه فأقبل حجر والناس يقولون قتل أمير المؤمنين» راجع هذه الاخبار في الجزء السادس من شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد وهم في جملتها تشير بالاتهام الى الاشعث وفى غيرها من كتب الادب والاخبار ما هو أوضح وأصرح ولكن المؤرخين قد علقوا الموضوع على المشجب الاموى وانتهوا.
•