الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

مشاغبات وحروب انتهى بعضها بعد خروج واحد، وقاوم بعضها فترة

أطول، فكانت الأنباء ترد إلى دار الإمارة بهذا الشكل

خرجت خارجة بالكوفة وخرجت خارجة بالبصرة! بالمدائن، بالطائف! باليمن إلخ ل وكانت الأنباء تتوالى كل يوم بمزيد من الطوائف التي رفعت السلاح في وجه الحكم، وصممت أن تحقق مطالبها بالعنف والقوة. فكان الأمير في أول الأمر يبعث بفرقة في الجيش إلى خارجة ما ليقضى عليها أو يشتتها ولكنه عندما كثرت هذه المجموعات التي تخرج عن الحكم وترفع السلاح في وجه الدولة صار على كل وال في مصر من الأنصار أن يكون جيشا كثيفا قويا مزودا تحت قيادة ماهرة ثم يرسل به للقضاء على خوارج ناحية من النواحي فيقول لقائد الجيش انطلق إلى خوارج المدائن أو خوارج الأهواز أو خوارج اليمن

وهكذا .....

عنك

فاستعملت كلمة الخوارج بمعنى الخروج السياسي عن الدولة الأموية کاصطلاح عسكرى خاص بمعنى الجماعات الخارجية عن الدولة. ولكن حدث أن تطرف بعض تلك الجماعات فقامت بعقائد حكمت بها بالشرك على الحكام الظلمة وعلى من رضى بالبقاء معهم أو تحت حكمهم • فسخط الناس عليهم لهذه العقيدة وما انبنى عليها من السلوك واعتبروهم. خارجين

عي

بذلك عن الدين فأصبحت كلمة الخوارج تدل معناها الكامل في جانبيها معا الديني والسياسي (1). وجاء هنا القيادة البارعة للدولة الأموية دور وأنصارها فاستغلت هذا الموقف الشاذ من بعض الجماعات فاعتبرته موقفا لكل ناقم عليها غير راض بانحرافها ثم استغلته استغلالا آخر أبعد مدى حين حاولت أن تطلق كلمة الخوارج على مفكري التحكيم وأن يكون