الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨ومنها: أن قوما منهم قالوا بجواز أن يبعث الله تعالى إلى خلقه
رسولا بلا دليل يدل على صدقه.
ومنهم: أن قوما منهم قالوا: من ورد عليه الخبر بأن الله تعالى قد حرم الخمر أو أن القبلة قد حولت فعليه أن يعلم أن الذي أخبره به مؤمن
أو كافر
وعليه أن يعلم ذلك بالخبر، وليس عليه أن يعلم أن ذلك عليه بالخبر،
ومنها: قول بعضهم ليس على الناس المشي إلى الصلاة، ولا الركوب والمسير إلى الحج ولا شيء من الأسباب التي يتوصل بها إلى أداء الواجب، وإنما يجب عليهم فعل الطاعات الواجبة بأعيانها دون أسبابها الموصلة
إليها.
ومنها: قولهم جميعاً بوجوب استتابة مخالفيهم في تنزيل أو تأويل، فان تابوا وإلا قتلوا، سواء كان ذلك الخلاف فيما يسع جهله أو فيما لا.
يسع
وقالوا: من زنى أو سرق أقيم عليه الحد ثم استتيب، فان تاب،
وإلا قتل
وقالوا: إن العالم يفنى كله إذا أفنى الله أهل التكليف ولا يجوز
إلا ذلك لأنه إنما خلقه لهم.
وأجازت الإباضية وقوع حكمين مختلفين في شيء أو حد في وجهين، كمن دخل زرعا بغير إذن مالكه فإن الله قد نهاه عن الخروج منه إذا كان خروجه منه مفسداً للزرع، وقد أمره به.