الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١1^1 -
رأيت أن انقل لك كلمة صغيرة عن الخوارج فى كتابه القيم مع تصرف قليل بحذف الأحداث التاريخية التى يذكرها أثناء الكلام قال في صفحة 272
وما بعدها.
أما سلفهم فهم الذين يسميهم المؤرخون «المحكمة الأولى» وبعد كلام يقول: (فإنهم تجمعوا فى اثنى عشر ألفا» وبعد كلام يقول: ولم يبق منهم إلا أربعة آلاف مع عبد الله بن وهب وحرفوصى بن زهير
ولما نشب القتال بينهم وبين على لم يبق منهم إلا تسعة رجال»
هم
ثم يقول بعد كلام: (وبعد هذا يتأتى لنا أن نقول إن هؤلاء سلف الخوارج. إلا أنه بعد بيان الجهات التي رحل إليها هؤلاء الرجال التسعة لم يبين لنا أحد من المؤرخين كيف انتهى الحال بهؤلاء الرجال الذين توزعوا في تلك البلاد وإنما ابتدأوا تاريخهم لفرقهم الذين ذكروا في مقدمتهم الأزارقة ثم لنجدات وهكذا من غير ربط الصلة بين تلك الفرق الجديدة ورجالهم الذين توزعوا في البلاد» المقصود منه.
انتهى
ولا شك أنه يحق للأستاذ على الغوابي أن يثير هذا التساؤل فالمسافة بين فتنة النهروان وظهور الخوارج بعيدة جدا. وأعنى بكلمة هنا الأزارقة ومن قال بقولهم وسار بسيرتهم ذلك أن كلمة
الخوارج الخوارج بالحقيقة إنما وجدت معناها بظهور الأزارقة وكتب التاريخ تذكر أن نافعا بن الأزرق كان من جملة الساخطين على الحكم الأموى ولما لج ابن زياد في اضطهاد الناقمين عليه اجتمع. عدد من الناس وبايعوا بن الأزرق في البصرة ثم ذهب بهم إلى الأهواز فاستولى عليها وجبى خراجها وكان هذا فى سنة 64 للهجرة وهناك في الأهواز خطا
نافعا