الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٣1830
لي كان القوم مشركين كان أصوب الناس رأيا وحكما فيما يشير به، ولكنه قد كذب وكذبنا فيما يقول، إن القوم كفار بالنعم والأحكام، وهم براء من الشرك، ولا يحل لنا إلا دماؤهم وما سوى ذلك من أموالهم فهو علينا حرام.
وقد لخص أبو العباس المبرد رد عبد الله ابن إباض في كتابه الكامل
ص 214 فقال:
) وقول ابن إباض وهو أقرب الأقاويل إلى السنة) ثم نقل قول الله عبد بن إباض في رده على نافع فقال: (وأنا أقول: إن عدونا كعدو رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنى لا أحرم مناكحتهم ومواريثهم لأن معهم التوحيد والإقرار بالكتاب والرسول عليه السلام، فأرى معهم دعوة المسلمين تجمعهم وأراهم كفار للنعم).
وواضح من هذا أنه لا علاقة بين المحكمة والخوارج فإن المحكمة قد انتهوا بموقعة النهروان وإن حركات كثيرة مناوئة قامت على الدولة الأموية اتخذت أساليب مختلفة وأسبابا متعددة ولكنها كلها لم تحمل معنى الخارجية حتى جاء نافع بن الأزرق وخرج بحركته سنة 64 وحكم على جميع. مخالفيه بالشرك وحاول أن يطبق عليهم حكم مشركي العرب فانطبقت عليه وعلى من أخذ برأيه كلمة الخارجية بمعنييها السياسي والديني ثم توسعت فيها السياسة الأموية واستغلتها فأطلقتها على أكثر من ينتقدها ثم وجدت من يربطها بالمحكمة وما هى فى الواقع إلا حركة أخرى من الحركات الناقمة على الحكم الأموى. وأن اعتبار الخوارج خلفا للمحكمة ومحاولة ربط الخارجية بالمحكمة بأى رباط هو عملية ملفقة وقد استجاب