الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

184 -

الخوارج لتلك المحاولة لأنها تجعل لحركتهم أساسا في أحداث التاريخ ومهما حاول المحاولون فإن هوة زمنية تبقى فاغرة الفم بين موقعة النهروان وتحرك الخوارج لأول مرة بقيادة نافع بن الأزرق ومهما نسب إلى المحكمة ومن انتسب إليهم فيما بعد فإنه لن يجد أحد دليلا واحدا صحيحا يصلح التعلق به ينسب فيه إلى المحكمة شيئا من مبادئ الخوارج من قولهم بتشريك المسلمين واستحلال أموالهم ومعاملتهم معاملة مشركي العرب وكلمة الكفر التي تذكرها كتب التاريخ كثيرا في النقاش الذي جرى بين الإمام أو من يرسله إلى أهل النهر كانت دائما تتبع بكلمة التوبة مما يدل أنها تستعمل بمعنى كفر النعمة أو المعصية ولم يقصد بها أحد معنى الشرك. ولم يمر على فيما اطلعت عليه على كثرة ما نسب إلى المحكمة من حق وباطل أنهم طالبوا أحدا بتجديد الإسلام وإنما

يطالبون بالتوبة ويمكن أن تنتهى فى نهاية هذا الفصل إلى ما يلى:

الفتنة الرابعة كان الخلاف فيها بين الإمام على والمحكمة وقد انتهت بانتهائهم والحركات التي قامت فيما بعد قامت ضد الحكم الأموى والخروج فيها خروج سياسي مهما كانت الدعاوى والدواعى

أما

ابتدأت حركة الخوارج حقيقة بقيام ابن الأزرق سنة 64 للهجرة

إذا أطلقت كلمة الخوارج فيجب أن تنصرف إلى هذه الحركة

إذا أطلقت على غيرها فيجب أن تفهم بأنها خروج سياسي

فقط

•