الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

-

186 pr

بالسلطة القائمة فعلا • فارتبط أولا بالدولة الأموية ثم بالدولة العباسية ثم بالدولة العثمانية وفيما بين ذلك كان يرتبط ببعض الدول التي تقوم هنا أو هناك ثم تزول. ومن هذا التكتل تكونت مذاهب الأشاعرة والظاهرية والحنابلة والمعتزلة.

الثاني: التكتل الثاني يتمثل في موقف اتباع ذلك الصنف العاطفى الذي كان يتأثر بالأحداث منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم واختيار الناس أبا بكر دون على للخلافة حتى مقتل الحسين. فرأى أن يجعل وسيلته للتحكم وللسيادة على جمهرة المسلمين هي جوانب عاطفية فاستمسك بأهل البيت وحاول أن يحصر فيهم حق السيادة والحكم بطريق الوراثة أو دعوى الوصية المتسلسلة فيهم دون غيرهم ومن هذا التكتل تكونت مذاهب الشيعة (1) لمختلف فرقها

الثالث: التكتل الثالث يتمثل في موقف اتباع ذلك الصنف الذى رفض فكرة الواقعية التي تبناها الصنف الأول ورفض فكرة الوصية التي تبناها الثاني وجعل وسيلة للوصول. إلى الحكم، وللسيادة على جمهرة المسلمين مثالية مطلقة فى اختيار الحاكم ثم قطع عذر من خالف هذا الرأى ومن هذا الصنف تكونت مذاهب الخوارج •

(1) يرى بعض المستشرقين وبعض كتاب المقالات فى المسلمين المعاصرين أن الشيعة والخوارج حزبان لا شأن لهما بالدين وأن أهل السنة مذهب فقهى لا شأن له بالسياسة. وهذا تكلف لا مبرر له، وتفريق بين متماثلين وتحكم في أحداث التاريخ. لأن لكل واحد من هؤلاء آراء فى السياسة والعقائد والفقه راجع ان شئت - ما قلناه في نقاشنا للأستاذ أبو زهره.