الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

-

192

—

الكثيرة التي يشترطونها فيه - يرفع إلى مركز القيادة بكل سهولة دون أن يكون له أى امتياز خاص أو مكسب – ولكنه بنفس السهولة يمكن أن يعزل أو يقتل ذلك أنهم يرون أن طاعة الإمام واجبة ما أطاع الله فإذا خالف وجب عليه أن يسارع بالتوبة فإن لم يفعل وجب أن يعزل فإن لم ينعزل وجب أن يقتل، فإن لم يتيسر. قتله وجب الخروج عليه ولا يحل البقاء تحت حكمه، ولم أعرف للخوارج كتبا في الفقه أو الكلام حتى أستطيع أن أتأكد من صورة الصحة التي أضعها لهم وإنما اعتمد على ما تذكر مصادر غيرهم عنهم.

أما الإباضية فقد وقفوا موقفا متوسطا بين هذه التيارات الثلاثة فرفعوا الفكرة التي يقول بها الشيعة، ورضوا فكرة وجوب الطاعة على جميع الوجوه وتحريم الخروج على جميع الوجوه كما يقول أهل السنة ورفضوا فكرة دكتاتورية المثالية التي توجب الخروج على الأئمة معهم على جميع الوجود. وإنما أوجبوا الطاعة عندما تكون الإمامة سائرة بمنهج الشريعة وأجازوا البقاء والخروج حسبما تقتضيه أحوال الناس وظروف المجتمع. إذا كان الحكم

الجورة وتحرم

البقاء

-

جائرا ـ وقد تولد عن رأيهم هذا عدد ضخم من القضايا الفقهية والكلامية وربما كانت تفصيلاتهم في موضوع علاقة الأمة بالحكم أوقى وأوسع من تفصيلات غيرهم مما حملهم أن يعتبروا أن مسالك الدين أربعة الظهور والدفاع والشراء والكتمان.

هي

•

وقد كتب للصنف الأول من هذه المذاهب أن ينجح سياسيا وعدديا

بما له من مرونة تساعد على اتخاذ المواقف تبعا لظروف السياسة

فكان هذا الصنف على مدى التاريخ محتميا

1

أو بعبارة أصح - مرتبطا